السيد عبد الله شبر
308
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
فمِن ثَمّ يقتل من أصحابك ولا يقتل منهم أحد . قال داود عليه السلام : يا ربّ ، على ماذا علّمتهم ؟ قال : على مجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، قال : فدعا اللَّه عزّ وجلّ فحبس الشمس عليهم ، فزاد الوقت واختلطت الزيادة بالليل والنهار ، فلم يعرفوا قدر الزيادة ، فاختلط حسابهم » ، وقال عليّ عليه السلام : « فمِن ثمّ كره النظر في علم النجوم » « 1 » . ومنها : ما رواه السيّد الرضي في النهج في خطبة الأشباح عنه عليه السلام حيث قال : « وأجراها في إذلال تسخيرها من ثبات ثابتها ، ومسير سايرها ، وهبوطها وصعودها ، ونحوسها وسعودها » « 2 » . ومنها : ما رواه السيّد ابن طاوس ، قال : رويت بعدّة طرق إلى يونس بن عبد الرحمن في جامعه الصغير بإسناده ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، أخبرني عن علم النجوم وما هو ؟ قال : « هو علم من علم الأنبياء » ، قال : فقلت : كان عليّ بن أبي طالب يعلمه ؟ قال : « فقال : كان أعلم الناس به » . ومنها : ما رواه أيضاً عن كتاب تعبير الرؤيا للكليني بإسناده عن محمّد بن غانم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عندنا قوم يقولون : إنّ النجوم أصحّ من الرؤيا ، فقال عليه السلام : « كان ذلك صحيحاً قبل أن تُردّ الشمس على يوشع بن نون ، وعلى أمير المؤمنين عليه السلام فلمّا ردّ اللَّه عزّ وجلّ الشمس عليهما ضلّ علماء النجوم ، فمنهم مصيب ومنهم مخطٍ » « 3 » . ومنها : ما رواه أيضاً عن نوادر الحكمة بإسناده عن الرضا عليه السلام قال : قال أبو الحسن للحسن بن سهل : « كيف حسابك للنجوم ؟ » فقال : ما بقي شيء إلّاتعلّمته ، فقال أبو الحسن عليه السلام له : « كم لنور الشمس على نور القمر فضل درجة ؟ وكم لنور القمر على نور المشتري فضل درجة ؟ وكم لنور المشتري على نور الزهرة فضل درجة ؟ » فقال :
--> ( 1 ) . فرج المهموم ، ص 23 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 94 ، الخطبة 90 . ( 3 ) . فرج المهموم ، ص 87 ، ح 2 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 374 ، ح 15049 ، مع تفاوت يسير .